غادر الصربي لوكا يوفيتش فريق ميلان خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية، ليصبح الرقم (9) الشهير بلا صاحب هذا الموسم، في سابقة تاريخية لم تحدث منذ 100 عام في النادي الإيطالي.
ويُعد هذا الوضع استثنائياً، إذ لم يرغب أي لاعب في ارتداء الرقم الذي حمله يوفيتش الموسم الماضي، فمنذ عام 1995، عندما فُرض نظام الأرقام الثابتة في الدوري الإيطالي (سيري آ)، كان هناك دائماً لاعب في ميلان يرتدي القميص رقم (9).
وكان الاستثناء الوحيد في موسم 2020-2021، حين بدأ الفريق الموسم دون صاحب لهذا الرقم، قبل أن يرتديه ماريو ماندزوكيتش في كانون الثاني/يناير خلال فترة قصيرة له مع النادي.
وقبل اعتماد نظام الأرقام الثابتة، كان اللاعبون يرتدون الأرقام من (1) إلى (11) بحسب مراكزهم في التشكيل الأساسي، وكان الرقم (9) مخصصاً عادةً لرأس الحربة. وكحال بقية الأندية، امتلك ميلان (رقم 9) في كل مباراة طوال القرن العشرين، دون أن يكون محصوراً بلاعب محدد.
وارتبط الرقم (9) في بداياته بالنجوم الكبار، لكنه تحول خلال العقدين الأخيرين إلى ما يشبه “لعنة” على من يرتديه في ميلان، إذ عجز العديد من اللاعبين عن الارتقاء لمستوى التوقعات.
وانتقل الرقم من أساطير مثل ماركو فان باستن، جونار نوردال، وزفونيمير بوبان، لاحقاً إلى أسماء لم تحقق النجاح ذاته، مثل يوفيتش، أندريه سيلفا، فرناندو توريس وغونزالو هيغواين، وغيرهم.
ومنذ تطبيق الأرقام الثابتة عام 1995، مثّل الرقم (9) لاعبون بارزون مثل روبرتو باجيو، جورج ويا، باتريك كلويفرت، وفيليبو (بيبو) إنزاغي، الذي ظل آخر رمز كبير للرقم حتى رحيله عام 2012.
ومنذ ذلك الحين، ربما كان الفرنسي أوليفييه جيرو، المتوج بلقب الدوري في 2022، الوحيد الذي ارتقى لمكانة الرقم الأسطوري.
وفي المقابل، لم ينجح لاعبو الهجوم الآخرون الذين ارتدوا الرقم مثل ألكسندر باتو، أليساندرو ماتري، فرناندو توريس، ماتيا ديسترو، لويز أدريانو، جيانلوكا لابادولا، أندريه سيلفا، هيجواين، كريشتوف بيونتيك، ماندزوكيتش، وأخيراً يوفيتش، في ترك بصمة تذكر.
وقلص رحيل المهاجم الشاب فرانشيسكو كاماردا إلى ليتشي فرص بقاء الرقم في النادي، أما صفقة كريستوفر نكونكو الأخيرة، فقد حسمت غياب الرقم (9) عن ميلان هذا الموسم بعد أن اختار اللاعب ارتداء القميص رقم (18)؛ وبذلك سيبقى الرقم بلا صاحب على الأقل حتى فترة الانتقالات الشتوية.
(إفي)