“النشامى” يقفون على مشارف إنجاز تاريخي.. وكوريا الجنوبية تتسلح بـ”الروح الوطنية” أمام أستراليا

يقف منتخب الأردن على مشارف تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى نصف نهائي كأس آسيا لكرة القدم في قطر، عندما يلتقي طاجيكستان، يوم الجمعة، في انطلاق منافسات الدور ربع النهائي، التي تشهد مواجهةً ناريةً بين كوريا الجنوبية وأستراليا.

وعلى ملعب “أحمد بن علي”، سيستند الحسين عموتة، المدير الفني لمنتخب “النشامى”، على المعنويات العالية التي اكتسبها لاعبوه، بعد الفوز المثير على العراق بثلاثية مقابل هدفين في الدور ثمن النهائي.

‏وبلغ الأردن دور الثمانية للمرة الثالثة في تاريخه، بعد نسختي الصين 2004، بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، وقطر 2011، بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد، وهو أفضل إنجاز للكرة الأردنية.

ويتسلح عموتة بفعالية خطه الهجومي، المكون من الثلاثي موسى التعمري ويزن النعيمات وعلي علوان، لكنه قد يواجه صعوبات كبيرةً أمام دفاع المنتخب الطاجيكي، الذي استقبلت شباكه 3 أهداف في 4 مباريات.

وتطرق عموتة إلى المباراة، في المؤتمر الصحافي عشية المباراة، بقوله: “مباراة هامة بالنسبة إلينا، تفصلنا عن نصف النهائي مباراة، ولن تكون سهلة، واجهنا المنتخب الطاجيكي قبل فترة وتعادلنا معه”.

وتابع: “التحضيرات تسير بطريقة جيدة، المعنويات مرتفعة لدى اللاعبين، ويتعيّن علينا الانتباه إلى الجزئيات، لديّ ثقة كبيرة بالمجموعة، لكي تقدم أداء جيدًا يسمح لنا ببلوغ نصف النهائي”.

وسجل كل من موسى التعمري، المحترف بنادي مونبلييه الفرنسي، ومحمود مرضي، لاعب الحسين إربد، هدفين في المباراة الافتتاحية أمام ماليزيا، لكن كلاهما صام عن التسجيل في ثلاث مباريات متتالية (غاب التعمري عن مواجهة البحرين كليًا)، شهدت تألق يزن النعيمات، المحترف في نادي الأهلي القطري، بتسجيله هدفين في شباك كوريا الجنوبية والعراق.

ويغيب كذلك المهاجم حمزة الدردور، أفضل هداف بتاريخ منتخب الأردن (35 هدفًا)، بعدما قرر الجهاز الفني استبعاده، بسبب مخالفة الضوابط والتعليمات الداخلية.

‏وتأهل الأردن للدور ربع النهائي بعد حلوله ثالثًا في المجموعة الخامسة برصيد 4 نقاط، خلف البحرين (6 نقاط) وكوريا الجنوبية (5 نقاط)، قبل تجاوز العراق (3 – 2) في الدور ثمن النهائي.

وفي المقابل، يعتبر منتخب طاجيكستان “الحصان الأسود” في البطولة، بعد تخطيه الدور الأول، ثم تحقيقه مفاجأةً من العيار الثقيل، بعد إقصائه نظيره الإماراتي بركلات الترجيح (5 – 3) بعد التعادل (1 – 1).

ويُعتبر الوصول للدور ربع النهائي إنجازًا كبيرًا لمنتخب طاجيكستان، الذي يشارك في نهائيات كأس آسيا لأول مرة في تاريخه، ويُعدّ إنجازه القاري الوحيد الفوز بكأس “التحدي الآسيوي” عام 2006.

ويطمح الكرواتي بيتار شيغرت، المدير الفني لمنتخب طاجيكستان بمواصلة مغامرته والوصول للمربع الذهبي، معتمدًا على تألق الثلاثي وحيدات أزماتويت ونور الدين خامروكولوف وبارفيزدزون عمرباييف، وسجل كل واحد منهما هدفًا في البطولة الحالية.

وتأهل منتخب طاجيكستان للدور ثمن النهائي، بحلوله ثانيًا في المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، خلف المتصدرة قطر (9)، ومتفوقًا على الصين ولبنان.

والتقى المنتخبان الأردني والطاجيكي آخر مرة قبل شهرين ونصف في دواشنبي، في افتتاح مشوارهما بتصفيات آسيا المشتركة لكأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وكأس آسيا 2027 في السعودية، حيث انتهت المواجهة بالتعادل بهدف لهدف.

وقبل ذلك، تفوّق منتخب الأردن في المواجهات مع نظيره الطاجيكي، بثلاثة انتصارات مقابل خسارة وحيدة.

وتبرز مواجهة نارية بين كوريا الجنوبية وأستراليا على إستاد “الجنوب”.

وتخطت كوريا الجنوبية، مع نجم توتنهام الإنجليزي سون هيونغ-مين، عقبةً كبيرة في ثمن النهائي، بفوزها الدراماتيكي على السعودية بركلات الترجيح، بعد أن أدركت التعادل (1 – 1) في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، في مباراة لم تقدم فيها الشيء الكثير.

وحتى الآن، لم تقدّم كوريا عروضًا جيدة في البطولة، بدليل اقتناصها تعادلًا صعبًا من الأردن (2 – 2) أيضًا في دور المجموعات، في الرمق الأخير، كما سقطت في فخ التعادل مع ماليزيا الضعيفة (3 – 3)، كما أن الفريق يعاني من الناحية الدفاعية، حيث دخل مرماه 7 أهداف في 4 مباريات.

وتطرق مدرب كوريا، الألماني يورغن كلينسمان، إلى خوض فريقه مباراته في ربع النهائي بعد ثلاثة أيام فقط من مواجهة السعودية، وخوض الوقت الإضافي، في حين تخطت أستراليا، منافستها، إندونيسيا برباعية نظيفة قبل ذلك بـ48 ساعة.

وعلق كلينسمان على هذا الأمر، بقوله: “هذا هو السبب وراء رغبتنا في تصدر المجموعة.. هكذا هو الجدول، وعلينا أن نتعايش مع هذا الأمر.. أعتقد أن هذا الفوز سيعطي دفعًا معنويًا هائلًا.. لدي مجموعة تريد أن تبذل قصارى جهدها من أجل البلاد”.

واضاف: “بطولة صعبة للغاية، وأنا أتعلم الكثير منها على الصعيد الشخصي.. أؤمن بلاعبي فريقي، نملك فريقًا قويًا، وسنحاول الذهاب حتى النهاية.. مر وقت طويل لم يحرز خلاله المنتخب الكوري اللقب القاري”.

وبدورها، قدمت أستراليا عروضًا عاديةً خلال البطولة، لكنها أظهرت صلابةً دفاعيةً، حيث لم يدخل مرماها سوى هدف وحيد في 4 مباريات.

ولا تملك أستراليا نجومًا في صفوفها، وتعول على مهارات مارتن بويل، الذي سجل هدفين في البطولة حتى الآن، وعلى مدافع ليستر سيتي. هاري سوتار، الذي يتمتع ببنية جسدية هائلة (1.98 م).

(أ ف ب)