التعادل (1 – 1) على إستاد “الملك فهد” الدولي في مباراة الذهاب من نهائي دوري أبطال آسيا 2022، ترك كل من الهلال وأوراوا ريد دياموندز أمام أسئلة يجب الإجابة عليها قبل مباراة الإياب، يوم السبت، على إستاد “سايتاما” 2002.
بينما يتمتع أوراوا بأفضلية نسبية بهدف خارج أرضه، إلا أنه سيكون مُدركاً تماماً لحاجته إلى إجراء تحسينات على الأداء الذي قدمه في الرياض إذا ما أراد تعزيز لقبيه القاريين، في حين يحتاج الهلال إلى أداء أفضل ونتيجة أفضل.
وفي هذا السياق يستعرض الموقع الإلكتروني في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بعض النقاط التي يحتاج فيها كلا الجانبين إلى التحسن قبل خوض مباراة الإياب، وعلى أوراوا أن يقوم بالمزيد من المبادرة.
ربما يكون أوراوا البطل مرتين قد رحل عن الرياض والنتيجة متكافئة، لكن الهلال المُضيف استحوذ بشكل واضح على الكرة، وصنع عدد أكبر من الفرص في مباراة الذهاب التي شهدت منافسة شديدة، حيث استحوذ فريق المدرب ماسيج سكورزا على الكرة بنسبة بلغت 28% فقط، وكانت له أربع محاولات فقط للتسجيل خلال 90 دقيقة مقارنة بالتسع للفريق السعودي.
ولن يكون هذا شيئاً يمكن للفريق الياباني السماح به مرة أخرى في مباراة الإياب، حتى من دون سالم الدوسري الموقوف بسبب الطرد، فإن الهلال لديه لاعبون يمكن أن يتسببوا في ضرر كبير إذا ما أتيح لهم الوقت والمساحة مع الكرة. ولكن مع وجود دعم جماهيري خلال مباراة الإياب في سايتاما، سيكون هذا المكان المثالي لأوراوا لمحاولة التحكم في إيقاع المباراة بشكل أفضل.
والمفتاح لذلك هو الضغط على مستوى أعلى من الملعب والفوز بمعركة وسط الملعب. كان أتسوكي إيتو وكين إيواو رائعين خلال أدوارهما العميقة مع الريدز في مشوارهم المميز في دوري أبطال آسيا، وسيحتاجون إلى أن يكونوا في قمة أدائهم مرة أخرى لإحباط هجمات الهلال، والمساعدة في إعادة الاستحواذ وإيصال الكرة بشكل أكبر إلى الأمام إلى أمثال تومواكي أكوبو وتاكاهيرو سيكيني ويوشيو كويزومي.
وقد اعترف ألكسندر شولز، قلب دفاع أوراوا، بعد التعادل (1 – 1) في مباراة الذهاب، بقوله: “كنّا ندافع كثيراً في مباراة الذهاب، وأحياناً بعمق في نصف ملعبنا”. والآن يقع العبء على عاتقه وعلى عاتق زملائه في الفريق لوضع هذه الكلمات موضع التنفيذ.
تشديد في الخط الخلفي
كانت لحظة تردد في وقت مبكر من المباراة والتي أثبتت أنها مُكلفة لأوراوا في مباراة الذهاب على ستاد الملك فهد الدولي، وأدت إلى تسجيل الهلال هدف التقدم. وكانت هناك بضع مناسبات أخرى في الرياض حيث وقع خط دفاع الريدز في مأزق بسبب وتيرة وخداع هجمات الهلال المستمرة.
كان هذا هو الحال بشكل خاص على الجهة اليمنى للهلال، حيث أعطى ميشيل مهاجم فلامينغو السابق وقتاً عصيباً للمدافع تاكاهيرو أكيموتو البالغ من العمر 25 عاماً. ربما لم يكن مُفاجئاً هذا الاختراق للفريق السعودي من هذا الجانب، عندما تغلب ميشيل على أكيموتو وحوّل كرة عرضية أرضية عبر مرّت من أمام المرمى لتصل إلى الدوسري الذي استفاد من الدربكة بين شولز وحارس المرمى شوساكو نيشيكاوا.
واجه هيروكي ساكاي قائد فريق الريدز، الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً، بعض المعاناة يوم السبت، خاصة أن الظهير الأيمن عاد من الإصابة ولعب 81 دقيقة قبل المغادرة. سيرغب أوراوا في عودة قائده في حالة من الذروة أمام فريق المدرب رامون دياز الذي لن يجعل الأمور أسهل على مُضيفهم، حيث سيعودون بقوة متجددة للقتال من أجل نيل لقبهم القاري الخامس، لكن بعد أن تعلموا بالفعل بالطريقة الصعبة أنه لا مجال للأخطاء في نهائي دوري أبطال آسيا، وحقيقة أنهم كانوا قادرين على التعامل بشكل لائق مع مهاجمي الهلال بعد الأخطاء المُبكرة في مباراة الذهاب، يأمل فريق أوراوا أن يُحدث تحولاً قوياً آخر وأن ينجز المهمة مع ميزة وجود نحو 60 ألف مُشجع سيهتفون لهم من مدرجات ستاد سايتاما 2002.
الهلال مُطالب بتحسين لعبه الجماعي
كانت إحدى الجوانب الرئيسية في اللعب الهجومي للهلال على مدار السنوات القليلة الماضية من خلال التفاهم التلقائي واللعب المشترك على الجهة اليسرى بين الظهير الأيسر ياسر الشهراني ولاعب الجناح الدوسري، لكن كلاهما سيغيب عن مباراة الإياب من النهائي، مما يجعل المدرب رامون دياز بحاجة لإيجاد بدائل.
تضمنت جميع التمريرات الخمس الأولى للفريق السعودي في مباراة الذهاب وجود قلب دفاع أو لاعب خط وسط أو كليهما خلالها.
وفي مباراة على أرضه، كان من المتوقع أن يسيطر الفريق على الكرة، وفعل ذلك من حيث الاستحواذ، لكن في الحقيقة أن الكثير من تمريراتهم كانت جانبية أو خاطئة وتمركزت في الثلث الدفاعي والوسط، وهو ما يشير إلى الكثير من عدم قدرتهم على نقل اللعب إلى ملعب المنافس.
وعلى الأطراف، كانت القصة مماثلة على الرغم من الأداء الحيوي لميشيل وسعود عبد الحميد على الجانب الأيمن، فمن بين 53 تمريرة لعبد الحميد، ستة فقط كانت لزميله الأكثر تقدماً على الجناح، بينما كانت 31 تمريرة إما لزملائه في الدفاع، وحارس المرمى عبد الله المعيوف أو أحد لاعبي خط الوسط. على الجهة المقابلة، لعب محمد البريك الذي عوض زميله الشهراني المصاب، تسع تمريرات من أصل 44 تمريرة للدوسري، ثلاثة منها كانت في نصف ملعب الهلال.
سواء كان ميشيل أو موسى ماريغا أو أندريه كاريلو هم الذين سيبدؤون اللعب في موقعي الجناح يوم السبت، فستكون هناك حاجة إلى المزيد من التمريرات المُبتكرة واللعب الجماعي الأمامي لكسر دفاع أوراوا الصارم مع حاجة الهلال للتسجيل إذا ما أراد الاحتفاظ باللقب.
المزيد من اختراق منطقة الجزاء
طوّال 90 دقيقة في الرياض، كان أوديون إيغالو مُحبطاً حيث كافح زملائه في فريق الهلال لتزويده بالتمريرات التي اعتاد على تلقيها وتحويلها إلى أهداف. مزيج من دفاع أوراوا القوي وعدم قدرة فريقه على إيجاد التمريرة القاتلة كان يعني أن إيغالو لم يتمكن من تعزيز أهدافه السبعة في هذه النسخة من البطولة.
اقتصر المهاجم النيجيري على القيام بخمس لمسات داخل منطقة الجزاء، ثلاثة منها كانت تمريرات خلفية نتيجة عدم قدرته على إيجاد أي وسيلة للهروب من الرقابة المشددة، وانتهى به الأمر بتسديدتين أحدهما نحو المرمى والأخرى خارجه. حيث لم يكن إيغالو قادراً ولو مرة واحدة على اختبار نيشيكاوا.
وعلى الرغم من أن مباراة الإياب ستُلعب في اليابان، فمن المحتمل أن تكون مباراة من نوع مماثل مع أوراوا القادر على وضع يده على الكأس بنتيجة التعادل السلبي فقط، حيث يحتاج الهلال إلى المبادرة والتسجيل ولو لمرة واحدة على الأقل. وبالنسبة إلى ايغالو، هذا يعني أنه سيحتاج إلى إيجاد طرق مختلفة ليكون له تأثير أكبر على نتيجة المباراة.
صاحب القميص رقم 9 الذي كان حلّ بدلاً لسلفه في الفريق بافيتيمبي غوميز الذي حقق لقبين قاريين، تتوقف قدرته على التأثير في المباراة على مقدار الإمدادات التي يحصل عليها، وبالتالي سيكون العبء على زملائه في خط الوسط وعلى كلا الجانبين من خلال زيادة معدل اختراقهم وقدرتهم على إرسال الكرات داخل الصندوق إذا ما أرادوا إطلاق العنان لإمكانات المهاجم النيجيري.
(الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم)