يمثل مدرب المنتخب الويلزي والجناح الدولي السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي، ريان غيغز، اليوم الاثنين، أمام المحكمة، بتهمة الاعتداء وارتكاب سلوك عدائي وعنيف تجاه صديقته السابقة، في قضية قلبت مسيرته التدريبية رأسًا على عقب.
ودفع الويلزي، البالغ من العمر 48 عامًا، ببراءته في التهم الموجهة إليه، والتي تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات كحد أقصى.
ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة أمام هيئة المحلفين في محكمة “كراون كورت” في مانشستر في تمام الساعة 9:30 بتوقيت غرينيتش برئاسة القاضية هيلاري مانلي، حيث من المتوقع أن تستمر لفترة 10 أيام.
واتُهم غيغز بالاعتداء على صديقته السابقة التي تعمل كمديرة علاقات عامة، كايت غريفيل، ما تسبب لها في ضرر جسدي في الأوّل من تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وذلك عندما تم استدعاء الشرطة إلى منزله في مانشستر.
ووُجهت للويلزي، المولود في كارديف، تهمة الاعتداء المشترك على شقيقتها الصغرى إيما في نفس اليوم، كما يواجه تهمة التحكم والسلوك القسري تجاه كايت (36 عامًا) طوال علاقتهما، والتي بدأت في عام 2017 وانتهت بالاعتداء المزعوم.
وتشير التهم الموجهة إلى غيغز إلى أن سلوكه تجاه صديقته السابقة تضمن استخدام “العزلة والاستخفاف والإذلال والتحرش والإهانة والإساءة”، علمًا أن الشرطة كانت ألقت القبض على اللاعب السابق في منزله في نوفمبر 2020 وأفرجت عنه بكفالة.
ونفى نجم يونايتد السابق هذه المزاعم ودفع ببراءته في المثول الأولي أمام المحكمة في نيسان/أبريل من العام الماضي، علمًا أنه كان من المقرر الاستماع إلى أقواله في كانون الثاني/يناير، لكن المحاكمة تأخرت بسبب تراكم القضايا في المحاكم إثر تداعيات فيروس كورونا.
وتخلى غيغز عن منصبه مدربًا لمنتخب بلاده في حزيران/يونيو، بعد أن كان في إجازة منذ اعتقاله، معللًا قراره بأنه لا يريد أن يؤثر “الاهتمام المستمر بهذه القضية” على المنتخب وهو يستعد لكأس العالم هذا العام في قطر.
وما يزال غيغز طليقًا بكفالة مشروطة، مشددًا على أنه يتطلع إلى “تبرئة اسمي”.
وأنهى غيغز، صاحب الموهبة التي قلّ نظيرها في عالم الكرة المستديرة، مسيرته في ملعب “أولد ترافورد” كأكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وكلاعب، حقق غيغز رقمًا قياسيًا بخوضه 963 مباراة على مدار 23 عامًا في صفوف “الشياطين الحمر”، حيث توج بـ13 لقبًا في الدوري، وفاز بمسابقة دوري أبطال أوروبا مرتين، وأربع مرات في كأس إنجلترا في كأس الرابطة الإنجليزية ثلاث مرات.
وأطلق مسيرته التدريبية في “أولد ترافورد”، بتوليه منصب المدرب الموقت للفريق الأوّل في نهاية موسم 2013-2014، عقب إقالة الأسكتلندي ديفيد مويس، قبل أن يعمل مساعدًا للمدرب الهولندي لويس فان غال لمدة عامين.
وعُيّن غيغز مدربًا لمنتخب بلاده في يناير 2018 وساهم في تأهله إلى نهائيات كأس أوروبا 2020.
وستكون مشاركة ويلز في نهائيات كأس العالم الثانية في تاريخها، بعد مشاركة أولى عام 1958 في السويد.
(أ ف ب)