سيكون علي مبخوت أمل الإمارات لتخطي عقبة أستراليا، عندما يلتقي المنتخبان، يوم غد الثلاثاء، في الدوحة، ضمن الملحق الآسيوي لتصفيات مونديال 2022 لكرة القدم في قطر، بعدما كان “لاعب الأرقام القياسية” على الوعد دائمًا في الاستحقاقات الهامة.
لا يُعدّ مبخوت (31 عامًا) لاعبًا عاديًا، نظرًا لمعدلاته التهديفية المرتفعة وأرقامه القياسية، فهو الهداف الأول لمنتخب الإمارات وللدوري المحلي وللاعبين العرب في كأس آسيا، لكن التأهل لكأس العالم هو القطعة المفقودة التي تنقص مسيرته، بعدما سبق أن تذوق حلاوة طعم التأهل إلى أولمبياد لندن 2012، لكنه عجز عن الصعود بالإمارات إلى الحدث الكروي الأهم في تصفيات مونديالي 2014 و2018.
ويريد مهاجم نادي الجزيرة أن تكون الثالثة ثابتة، لكن لتحقيق هدفه، على منتخب الإمارات تخطي عقبة أستراليا أولًا، ثم البيرو في الملحق العالمي الأسبوع المقبل.
وقال مبخوت، في حديث لموقع الاتحاد الدولي (فيفا): “أن تكون على بعد 180 دقيقة من كأس العالم فرصة لا تتكرّر كثيرًا، الأمر بأيدينا وليس علينا انتظار أي نتائج أخرى، كل ما نحتاجه هو أن نركز على مواجهة أستراليا، أولًا باعتبارها مباراة نهائية وأن نبذل قصارى جهدنا طوال المباراة”.

الطلياني الصغير
ومنذ أن بدأ مشواره مع الفريق الأول للجزيرة في 2009 محرزًا معه لقب الدوري ثلاث مرات، أُطلق على مبخوت لقب “الطلياني الصغير”، في إشارة إلى لاعب القرن في الإمارات عدنان الطلياني، صاحب هدف التعادل أمام كوريا الجنوبية (1 – 1) في تصفيات مونديال 1990 الذي أهل بلاده للمرة الأولى والوحيدة إلى كأس العالم، فهل يكرر مبخوت ما فعله مثاله الأعلى قبل 32 عامًا؟.
يتابع مبخوت: “لا أحبّذ المقارنات، عدنان الطلياني يبقى اسمًا تاريخيًا في كرة القدم الإماراتية بغض النظر عن الأرقام.. إذا نجحت في تكرار ما فعله الطلياني وقيادة المنتخب للتأهل إلى كأس العالم فسأكون سعيدًا، وكذلك الحال إذا سجل لاعب آخر وتأهلنا.. جميعنا نهدف إلى رفع اسم الإمارات وعلمها في بطولة بحجم كأس العالم، وهو نفس الأمر الذي كان هدفًا لعدنان وزملائه وقتها”.
وسبق لـ”التلميذ” مبخوت أن تفوّق على “الأستاذ الطلياني”، عندما تجاوز رقمه كهداف تاريخي لمنتخب الإمارات برصيد 52 هدفًا، ووصل لاحقًا إلى الهدف 80، كأعلى معدل للاعب دولي حالي، باستثناء البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.
ولم يكتف مبخوت بذلك بعدما أصبح الهداف التاريخي للدوري الاماراتي برصيد 181 هدفًا، ماحيًا الرقم السابق الذي كان يحمله أسطورة أخرى للامارات، فهد خميس صاحب 175 هدفًا.
ولأن مبخوت لا يكلّ من تحقيق الأرقام القياسية، فهو الهداف التاريخي للعرب في نهائيات كأس آسيا برصيد 9 أهداف، ولا يتقدمه في البطولة سوى الإيراني علي دائي (14 هدفًا) والكوري الجنوبي لي دونغ غوك (10 أهداف).
ذكريات جميلة
وبمناسبة المباراة بين الإمارات وأستراليا، الثلاثاء، فإن مبخوت لطالما تألق أمام الأخيرة ويحمل من نسخة استضافتها لكأس آسيا عام 2015 أجمل الذكريات.
وتوّج مبخوت في الأراضي الأسترالية هدافًا لكأس آسيا برصيد 5 أهداف، كأول لاعب إماراتي ينال هذا الشرف، كما حقق إنجازًا فريدًا، بعدما بات صاحب أسرع هدف في تاريخ البطولة، إثر تسجيله في مرمى البحرين بعد 14 ثانية.
وبعد 4 سنوات، عاد مبخوت ليسجل 4 أهداف في كأس آسيا 2019 في الإمارات، منها هدف الفوز (1 – 0) على أستراليا نفسها في ربع النهائي، والتي كانت أقصت “الأبيض” من الدور نصف النهائي في نسخة 2015 بالفوز (2 – 0).
ويقول مبخوت: “على المستوى الشخصي، أنا سعيد بأدائي في 2015 و2019، الأولى تبقى البطولة التي حصدت فيها جائزة الهداف والتي قدمت مبخوت للجمهور الآسيوي، لكن 2019 كان لها طعم مختلف على أرضنا رغم النهاية المحبطة.. لكن الوصول إلى نصف النهائي مرتين تواليًا يُسجّل في تاريخنا كلاعبين”.
والانتصاران المتبادلان في بطولة آسيا بين الإمارات وأستراليا هما أحد دلالات تقارب المستوى بين المنتخبين، فوفقًا لمبخوت: “أعتقد أن مستوى الفريقين متقارب، بناء على مواجهاتنا في السنين الأخيرة وكذلك أن الفريقين حصدا المركز الثالث في المجموعتين (خلال التصفيات)، لذا سيكون علينا التركيز وعدم ارتكاب الأخطاء”.
(أ ف ب)