بعد الأسابيع التي أعقبت انتصاره في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، لوح ليفربول مودعًا ثلاثة لاعبين لعبوا دورًا في انتعاش النادي تحت قيادة المدرب يورغن كلوب.
وأشاد كلوب كثيرًا بدانييل ستوريدج، ووصفه بأنه “أعظم لاعب في ليفربول في العصر الحديث” ، ووصف ألبرتو مورينو بأنه “من الطراز العالمي”، وسيمون مينيوليه باعتباره “شخصًا متميزًا” وكذلك “حارس مرمى من الطراز الدولي”.
وبعد مرور اثني عشر شهرًا، توج ليفربول بطلًا لإنجلترا لأول مرة منذ 30 عامًا، لكن كلوب اعترف بإصابته بغصة في حلقه، عندما قال وداعًا لآدم لالانا، ووصفه بـ”الأسطورة”، وكذلك ودع النادي المدافع الكرواتي ديان لوفرين.
وفي العام الماضي، رحل جورجينيو فينالدوم، وامتدحه كلوب كثيرًا حينها، معتبرًا أن الفريق كان يعتمد كثيرًا على نشاط اللاعب الهولندي.
واعتربت صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، أن الانفصال أمر صعب، خاصةً بالنسبة لمدير يستثمر عاطفيًا في لاعبيه على غرار يورغن كلوب.
ومنذ اللحظة التي مدد فيها كلوب عقده مع ليفربول حتى عام 2026، كان يعلم أن المرحلة التالية من تطور النادي ستشمل بعض المغادرة الصعبة والمؤلمة.
وها هو ديفوك أوريجي وكذلك أوكسليد تشامبرلين يتجهزان لخوض غمار منافسات كرة القدم مع ناد جديد، لكن هل يحتمل كلوب ونادي الريدز خروج ساديو ماني ومحمد صلاح؟، هذا السؤال الذي طرحته الصحيفة البريطانية، اليوم الاثنين، من خلال تقرير مطول.
وتدرك جماهير “أنفيلد” اقتراب رحيل ماني، حيث تحول تفكير اللاعب السنغالي صوب اهتمام بايرن ميونيخ بخدماته، ومع بقاء عام واحد فقط على عقده مع الريدز، يجب على ناديه أن يقرر ما إذا كان سيستفيد الآن، أو يقدم له عرضًا لا يمكنه رفضه، أو السماح له بالمغادرة في صفقة انتقال مجانية بعد ذلك.
وبنسبة كبيرة، تنبطق مخاوف الجماهير ويورغن كلوب، حول حالة النجم المصري محمد صلاح، مع تعثر مفاوضات التجديد حتى اللحظة، وغموض موقف صلاح وموكله، رامي عباس، يزيد من القلق لدى المدرب الألماني وهو يرى مشروعه الذي بناه على مدى سنوات قابلًا للانهيار.
ويلعب سن اللاعبين المؤثرين في صفوف الريدز، دورًا حاسمًا في استشراف مستقبل الفريق، حيث نجد أهم الركائز في تشكيلة كلوب، قاربوا أو تعدوا سن الثلاثين عامًا، من أمثال جيمس ميلنر (36 عامًا) وجوردان هيندرسون وتياغو ألكانتارا (كلاهما 31 عامًا)، ويكمل صلاح عامه الثلاثين بعد أيام، ويبلغ أندي روبيرستون 28 عامًا، وكذلك فابينيو.
وترى الصحيفة أن ليفربول يتمنى لو كان بمقدرته أن يحظى بمعاملة من صلاح وماني، على ذات المعاملة التي حظي بها مانشستر سيتي، على سبيل المثال، من نجومه فينسينت كومباني وسيرجيو أغويرو، حيث ضمن النادي السماوي تواجدهم لفترة طويلة بعد سن الثلاثين، لكن يبدو أن أجور اللاعبين سيكون لها الكلمة الفصل.
وعرجت الصحيفة إلى حقيقة صعوبة تعويض الثنائي الإفريقي الذهبي، وعلى الرغم من تألق دييغو جوتا ولويس دياز في خط المقدمة، لكن هل من الممكن تحمل خسارة صلاح وماني على مستقبل الفريق الأحمر القريب والبعيد؟.
وأكملت الصحيفة بالإجابة هلى هذا التساؤل، وأشارت إلى أنه من الناحية التجارية، هناك دائمًا حجة قوية لبيع لاعب قبل أن يدخل السنة الأخيرة من عقده، لكن بخصوص ماني وصلاح، فمن غير المعقول خسارتهما في صيف واحد، حتى لو كان رحيلهما حتميًا، فربما يكون من الأفضل ترتيبهما، حتى لو كان ذلك يعني خسارة أحدهما في انتقال مجاني.
وختمت الصحيفة بالتأكيد على تميز ليفربول في إقناع المواهب على الانضمام لصفوف النادي، لكن الفريق الإنجليزي الكبير كان وما زال يعاني على صعيد مقدرته على الاحتفاظ بنجومه المتألقين، وهو الأمر القريب للحدوث مع ساديو ماني ومحمد صلاح.
فخر العرب أخبار اللاعبين العرب في الملاعب العالمية