سليماني

سليماني “قدوة الجزائر” يهدي إنجازه التاريخي لعائلته

أشاد متابعون لشؤون الكرة المستديرة وجمهور الجزائر بلاعب المنتخب، إسلام سليماني، بعدما كسب رهان الدخول إلى تاريخ كرة القدم الجزائرية من أوسع أبوابه، متربعًا على عرش الهدافين التاريخيين لـ”الخضر”، إثر تحطيمه للرقم القياسي من الأهداف الذي ظل صامدًا لمدة عشرين عامًا لصالح عبد الحفيظ تاسفاوت بـ36 هدفًا.

ورغم أنه لعب احتياطيا في مباراة المنتخب الجزائري ضد ضيفه النيجيري، مساء يوم الجمعة، لحساب الجولة الثالثة عن المجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2022، إلا أن نجم “محاربي الصحراء”، إسلام سليماني استطاع هز الشباك لمرتين متتاليتين في الدقيقة 76 و87 بعد عمل جماعي متقن في الهجوم.

وبهذه الطريقة تمكن المهاجم الفذّ من تحقيق حلم الجلوس على كرسي هدافي “الخضر” بـ37 هدفًا، متقدمًا بهدف واحد عن رقم اللاعب عبد الحفيظ تاسفاوت، الذي ظل محتكرًا للقب الهداف التاريخي لـ”الخضر” لعقدين متتاليين.

قدوة للشباب الصاعد

وقد عبر نجم “ليون” الفرنسي، صاحب الـ33 ربيعًا، سليماني بعد نهاية المباراة التي أمطر فيها المنتخب الجزائري شباك ضيفه النيجيري بسداسية كاملة، مقابل هدف واحد على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، عن فخره بهذا الإنجاز الكروي الذي أدخله التاريخ الكروي لبلاده من أوسع أبوابه.

وأكد سليماني للصحفيين بأنه “فخور جدًا بهذا الإنجاز”، موضحاً أن لقب الهداف التاريخي “لم يكن هدفًا له”، وأضاف: “عندما أتذكر بداياتي ومن أين أتيت، أقول إنه حلم تحقق، أؤكد مرةً أخرى أنه فخر كبير لي ولعائلتي ولأمي وأبي”.

واغتنم سليماني الفرصة، ليبعث برسالة للشباب الجزائري، طالبًا منهم أن “يؤمنوا بقدراته حتى النهاية”، معربًا عن أمله في أن يكون مثالًا بسيطًا لهؤلاء، كما نوّه مدرب المنتخب، جمال بلماضي، بأداء إسلام سليماني، معتبرًا إياه مثالًا للاعب الشاب، محمد الأمين عمورة، المنتقل حديثًا إلى نادي “لوجانو” السويسري، في حين استغرب بلماضي من تعامل البعض مع هداف المنتخب سليماني على عكس الاحترام الكبير الذي يحظى به بالخارج.

احتفاء واسع

وقد احتفت الجماهير الجزائرية بـ”اللاعب السوبر”، ابن مدينة عين البنيان، غربي الجزائر العاصمة، واعتبرت تربعه على عرش الهدافين التاريخيين لـ”محاربي الصحراء” بمثابة دليل واضح على جدية اللاعب وتفانيه اللامتناهي داخل المستطيل الأخضر إضافة إلى حبه الكبير للمنتخب الوطني الذي يحتفظ معه بذكريات جميلة منذ أول مشاركة دولية عام 2012 مع المدرب البوسني وحيد حاليلوزيتش.

وسواء في المقاهي الشعبية، حيث تحول اسم سليماني على كل شفاه، أو على مواقع التواصل الاجتماعي، أين أعجب حسابات الأنصار وعشاق “الخضر” بصور الهداف حينما كان لاعبًا في البطولة المحلية، في نادي شبيبة شراقة التي انطلق منها إلى الرابطة المحترفة الأولى مع فريق شباب بلوزداد، واستطاع بفضل مجهوداته الكبيرة فوق الميدان من كسب عقود احترافية في عدة أندية أوروبية.

واعتبر الصحفي الرياضي، وليد غرايبية، في حديث مع “موقع سكاي نيوز عربية” أن ما حققه إسلام سليماني راجع إلى “سلسلة الأهداف التي سجلها في مباريات رسمية وودية، في تصفيات كأس أمم إفريقيا ونهائيات كأس أمم إفريقيا، وكذا في تصفيات كأس العالم ونهائيات كأس العالم وفي مباريات حاسمة”.

وأكد الصحفي غرايبية أن “إسلام سليماني مثال للشاب الطموح المثابر الذي يتحدى الصعوبات والعراقيل، ويرد على الانتقادات بالفعل في الميدان لا بالكلام”.

ومن جانبه، يقول بلال عباد، المناصر الوفيّ لـ”الخضر”، لـ”موقع سكاي نيوز عربية”، إن تحطيم الرقم القياسي لهدافي المنتخب الجزائري من طرف سليماني “إنجاز رائع”، وأضاف أنه “لاعب مثابر وصبور وبفضل هذه الخصال حقق حلمه ولم يعد فقط هدافا في الكرة، وإنما مثالًا وقدوة للشباب الجزائري”.

سليماني “القياسي”.. بعد عهد تاسفاوت

وبالمقابل، أشادت مختلف وسائل الإعلام الدولية الصادرة يوم أمس السبت، بما حققه حامل رقم 13 على قميص المنتخب الجزائري في مسيرته الكروية الدولية خلال 77 مباراة دولية لعبها مع “محاربي الصحراء”، واعتبرت في مجملها أن إسلام سليماني “دخل التاريخ”.

وذكر موقع الرابطة الفرنسية لكرة القدم: “ثنائية رائعة من الجزائري إسلام سليماني لاعب ليون مع منتخب بلاده أمام النيجر في تصفيات أمم إفريقيا المؤهلة لكأس العالم.. أصبح سليماني الهداف التاريخي لمحاربي الصحراء.. تهانينا”.

في حين ذكر موقع “أونز مونديال” أن “منتخب الجزائر يقوم بنزهة بفضل الإمبراطور محرز، والقياسي سليماني”.

وفي غضون ذلك، نوهت صحف جزائرية بالإنجاز التاريخي لهداف “الخضر” الجديد، على غرار جريدة “الشروق”، حيث كتبت: “هدّافًا للخضر.. نهاية عهد تاسفاوت وبداية عصر سليماني”.

(سكاي نيوز)

آخر الأخبار: