أمم أفريقيا: لاعبو المنتخب الجزائري ينسبون الفضل في أدائهم المتميز للمدرب

نجح جمال بلماضي، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، في إعادة الثقة والروح الجماعية لـ “محاربي الصحراء”، بعدما صعد بالفريق إلى دور الـ 16 ببطولة كأس أمم أفريقيا، المقامة بمصر حتى 19 تموز/يوليو المقبل.

وتصدرت الجزائر المجموعة الثالثة بـ6 نقاط بعد فوزها على السنغال (1-0)، أمس الخميس، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة، لتلحق بمصر ونيجيريا في دور الـ.16

ولم يخف بلماضي الذي عين مدربا للمنتخب الجزائري في تموز/يوليو الماضي، طموحه الكبير في الوصول إلى نهائي البطولة، متمسكًا بأقواله السابقة، والتي جلبت له الكثير من الانتقادات من قبل النقاد والمحللين.

ويبدو أن بلماضي، واثق من نفسه ومن العمل الذي يقوم به، فضلًا عن معرفته الجيدة والدقيقة بالمنتخبات المنافسة بدليل أنه كشف للصحافيين السنغاليين عن تشكيلة منتخب بلادهم أمام الجزائر قبل المباراة بيوم، كما نجح في جعل المنتخب الجزائري يلعب بروح جماعية وتعاون غير مسبوق.

ويقول رياض محرز، الذي أصبح قائدًا لـ“الخضر” منذ انطلاق الدورة القارية، إن التعاون بين اللاعبين أصبح السمة البارزة لهذا المنتخب، وأن الجميع أصبح يهاجم ويدافع من أجل الفريق.

ويشدد محرز على أن كل اللاعبين ينفذون بدقة التعليمات التكتيكية للمدرب في الملعب.

وكثيرًا ما انتقد محرز لعدم قيامه بالأدوار الدفاعية مع منتخب بلاده، بخلاف ما يفعله مع ناديه مانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي، لكن يبدو أن بلماضي نجح في دفع اللاعب ليكون في خدمة المنتخب أولًا وأخيرًا.

وأهدى يوسف بلايلي، لاعب الترجي التونسي، الهدف الذي سجله في مرمى السنغال إلى مدربه بلماضي ولزملائه ولكل الشعب الجزائري.

بينما أكد بغداد بونجاح، مهاجم السد القطري، أن بلماضي، درس السنغال جيدًا، وهو ما سمح للمنتحب الجزائري من الاطاحة بـ”أسود التيرانغا”.

ويشير إسماعيل بن ناصر، لاعب إمبولي الإيطالي، والذي اختير أفضل لاعب في المباراتين أمام كينيا والسنغال، إلى ما وصفه بـ “سحر” بلماضي، في الفوز على كينيا ثم السنغال، مؤكدًا أن اللاعبين يطبقون ما يطلبه المدرب منهم.

ورغم أنه فقد مكانته في التشكيل الأساسي، إلا أن ياسين براهيمي، لاعب بورتو البرتغالي، لم يظهر حتى الآن، ما يوحي بأنه غاضب على خيارات مدربه، بل على العكس من ذلك تمامًا، فقد شوهد في مباراة السنغال يوجه زملائه بحماسة كبيرة من على خط التماس، حتى تخيل للبعض أنه أصبح المدرب المساعد.

ويؤكد مهدي زفان مدافع رين الفرنسي، ومهدي عبيد لاعب خط وسط نادي ديجون الفرنسي، على جاهزية اللاعبين البدلاء لأخذ مكانهم في التشكيل الأساسي في حال قرر بلماضي ذلك.

لكن بلماضي، وبتواضع كبير رفض أن ينسب الانجاز الذي حققه المنتخب الجزائري لشخصه، مؤكدًا أن الفضل في ذلك يعود للاعبين الذين يؤدون ما يريده الجهاز الفني منهم على أرضية الملعب.

(د ب أ)